لاهاي – هولندا | يونيو 2025

احتضنت مدينة لاهاي الهولندية فعالية تراثية يمنية متميزة، استعرضت غنى الهوية اليمنية وتنوعها الثقافي، وسط حضور رسمي وثقافي لافت، وعلى رأسهم عمدة المدينة السيد جان فان زانن، الذي ألقى كلمة أشاد فيها بجمال التراث اليمني وتنوع المطبخ اليمني الأصيل، مؤكداً أهمية هذه الفعاليات في بناء جسور التفاهم بين الثقافات وتعزيز التعددية في المجتمع الهولندي.

وجاءت الفعالية بمبادرة من رجل الأعمال اليمني الشاب حاتم الرياشي، صاحب عدد من المطاعم اليمنية في هولندا وأوروبا، والذي يسعى من خلال مثل هذه الفعاليات إلى تقديم الثقافة اليمنية كقوة ناعمة تسهم في نشر الصورة الإيجابية عن اليمن، وتعكس حضارته العريقة وتاريخه الضارب في الجذور.
وشهدت الفعالية حضورًا نوعيًا من الشخصيات، من بينهم رئيس المركز الهولندي اليمني، إلى جانب عدد من رؤساء منظمات المجتمع المدني، وأكاديميين، ونخبة من الصحفيين والإعلاميين اليمنيين المقيمين في أوروبا، ما أضفى على الفعالية بعدًا معرفيًا وتفاعليًا ثريًا.
تنوع يمني يحتفي بالهوية
وتضمّن البرنامج عروضًا تراثية متنوّعة مثل الأزياء اليمنية التقليدية، والمشغولات اليدوية، ومقطوعات من الغناء اليمني الأصيل، كما تم عرض فيلم وثائقي ألقى الضوء على أهم المعالم التاريخية والمناطق الأثرية في اليمن، في مشهدٍ لامس مشاعر الحنين والانتماء لدى الحضور اليمني، وفتح نوافذ التعرف الثقافي أمام الزوار الهولنديين والأوروبيين.
وفي لفتة نالت إعجاب الحاضرين، تم تقديم وجبة يمنية متكاملة ضمّت باقة من الأطباق الشعبية من مختلف المناطق اليمنية، مثل “السلتة” و”الزربيان” و”الفحسة”، وهو ما نال استحسان عمدة لاهاي، الذي أثنى على جودة المأكولات وأصالة المطبخ اليمني.
الثقافة اليمنية… جسر للتفاهم
عكست الفعالية الوجه الإنساني والحضاري لليمن، وأكدت على قدرة الثقافة على مدّ جسور التفاهم والتعايش في المجتمعات الأوروبية، في وقت تتعطش فيه الشعوب لصوتٍ يُظهر اليمن خارج دائرة الحرب والنزاعات، ويقدمه باعتباره بلدًا غنيًا بالتراث والموروث الإنساني والتاريخي.
الفعالية لاقت أصداء إيجابية واسعة، وفتحت الباب لمزيد من المبادرات الثقافية التي تعزز من حضور الجالية اليمنية في المشهد الهولندي والأوروبي، وتكرّس دورها كفاعل ثقافي ومعرفي قادر على الإسهام في التعددية والمشهد العام.




