
جنيف:02/07/2026
عقد وفد حقوقي يمني، ضم الأستاذ محمد مهدي والأستاذ ناصر القداري، سلسلة من اللقاءات الرفيعة والمكثفة مع عدد من الجهات الدولية والأممية في مدينة جنيف السويسرية.
وتأتي هذه التحركات بالتنسيق مع رابطة الإنسانية للحقوق والمركز اليمني الهولندي، بهدف تسليط الضوء على تطورات الملف اليمني، وإيصال صوت الضحايا إلى صناع القرار الدوليين، وتعزيز حضور القضية اليمنية في أروقة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.
وشملت لقاءات الوفد مسؤولين بارزين في:
- المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
- البعثة الدائمة للاتحاد الأوروبي.
- البعثات الدائمة لكل من: المملكة المتحدة، ومملكة بلجيكا.
- مكتب المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية.
مستجدات الأرض: احتشاد الجوف واستقرار الجنوب
واستعرض الوفد خلال لقاءاته أبرز التطورات الميدانية والسياسية على امتداد الساحة اليمنية شمالاً وجنوباً. حيث تطرق إلى مستجدات الأوضاع في محافظة الجوف، مستعرضاً ما تشهده “مطارح الريان” من احتشاد قبلي واسع ورافض للانتهاكات المتكررة التي تمارسها جماعة الحوثي بحق المواطنين والقبائل، مؤكداً أن هذا التحرك يعكس تنامي حالة الرفض الشعبي الواسع لممارسات الجماعة.
وعلى صعيد المحافظات الجنوبية، وضع الوفد الجهات الدولية في صورة آخر التطورات وانعكاساتها على المشهد السياسي والأمني، مشدداً على الأهمية البالغة لدعم مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتهيئة بيئة مناسبة لتحقيق السلام الشامل.
ملف المختطفين واستغلال المهاجرين
كما شكّل ملف استمرار اختطاف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي من قبل جماعة الحوثي محوراً رئيساً في النقاشات. وحذر الوفد من الانعكاسات الخطيرة لهذه الممارسات على عمل المنظمات الدولية داخل اليمن، مطالباً بضغط دولي حازم وفوري للإفراج عن جميع المختطفين وحماية العمل الإنساني، مع ضرورة إبقاء الملف اليمني على رأس أجندة المجتمع الدولي وعدم تراجعه أمام الأزمات الدولية الأخرى.
وفي السياق ذاته، سلّط الوفد الضوء على ظاهرة استغلال المهاجرين الأفارقة من قبل جماعة الحوثي، عبر تجنيدهم وتسليحهم والزج بهم في أنشطة تهدد الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي. وقدّم الوفد حزمة من التقارير الحقوقية التي توثق هذه الانتهاكات، داعياً إلى موقف دولي أكثر فاعلية، ومجدداً المطالبة بتصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية” نظراً لتعنتها المستمر ورفضها الانخراط الجاد في جهود السلام.
جذور الصراع: الفكر السلالي والعنصرية
وخصصت اللقاءات مساحة هامة لبحث ملف العنصرية في اليمن؛ حيث أكد الوفد للجهات الأممية أن الفكر القائم على التمييز والاستعلاء السلالي يمثل أحد الجذور الرئيسة للصراع الراهن. وأشار إلى أن معالجة هذا الملف الفكري والحقوقي يجب أن تكون جزءاً أساسياً وجوهرياً من أي مسار سياسي أو حقوقي يهدف إلى تحقيق سلام مستدام في اليمن، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة المختصة بمكافحة العنصرية.

ترحيب دولي وتنسيق مستمر
وفي ختام اللقاءات، رحبت الجهات الدولية والأممية بالإحاطات والتقارير الشاملة التي قدمها الوفد اليمني، مؤكدةً اهتمامها البالغ بمتابعة هذه المستجدات ونقل الرسائل المطروحة إلى العواصم والجهات المختصة. كما تم الاتفاق على استمرار التواصل والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تفعيل حضور القضية اليمنية داخل المنظمات الدولية وآليات الأمم المتحدة المختلفة.

